امريكا تدرس الاستعانة بنظم حماية بطاقات الائتمان لمنع التسريبات
بغداد (رويترز) - قال مسؤول أمريكي يوم الثلاثاء ان وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) تدرس استخدام ضوابط مماثلة لتلك التي تطبقها شركات بطاقات الائتمان لرصد أي سلوك غير سوي لمنع تسرب معلومات حساسة مماثلة لتلك التي سربها موقع ويكيليكس عن حرب العراق.
وقال نائب وزير الدفاع الامريكي ويليام لين ان تسرب قرابة 400 الف تقرير ميداني سري أمريكي يتعلق بالحرب تسبب في مأزق للجيش الامريكي -- وهو ما السبيل الافضل لحماية المعلومات دون حرمان الجنود من معلومات انية عن ساحة القتال ضرورية لكسب المعارك.
وقال لين للصحفيين خلال زيارة قصيرة للعراق "بدلا من حرمان الاشخاص من الوصول الى البيانات هل يمكننا أن نفعل أشياء كتلك التى تفعلها شركات بطاقات الاتئمان والتي تكمن في البحث عن السلوك غير السوي."
وأضاف "اذا كان شخص ما يقوم بعمل شيء يبدو غير ملائم مع المكان الموجود به ويقوم بتحميل 100 الف وثيقة بينما هو في ركن ما غامض في البلاد فلماذا يفعل ذلك. عليك أن تذهب وتستفسر منه."
وقال موقع ويكيليكس ان الوثائق التي نشرها الاسبوع الماضي تتضمن تفاصيل عن 15 ألف حالة وفاة لمدنيين عراقيين اخرين غير القتلى الذين أعلن عنهم الجيش الامريكي. وأضاف الموقع انهم كشفوا كذلك النقاب عن حالات واسعة النطاق لتعذيب واساءة معاملة سجناء من جانب القوات العراقية كان قادة الجيش الامريكي على علم بها لكنهم لم يحققوا فيها.
وطالبت مسؤولة حقوق الانسان بالامم المتحدة يوم الثلاثاء باجراء تحقيق امريكي قائلة ان التقارير أفادت أن السلطات الامريكية كانت على علم بتعرض المعتقلين للتعذيب لكنها استمرت في نقل الالاف للاحتجاز لدى السلطات العراقية.
وقالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان في بيان "على الولايات المتحدة والسلطات العراقية اتخاذ الاجراءات الضرورية للتحقيق في جميع المزاعم الواردة في هذه التقارير ومحاكمة المسؤولين عن عمليات القتل غير الشرعية والاعدام بدون محاكمة والتعذيب وغيرها من الانتهاكات الشديدة لحقوق الانسان."
ونفي الجيش الامريكي الادعاءات وانتقد نشر الوثائق قائلا انها تشكل خطورة على سلامة المبلغين وكشفت تكتيكات الجيش الامريكي وأساليبه وهو الامر الذي يمكن للاعداء استغلاله.
© Thomson Reuters 2010 All rights reserved.

